دهلــــيس الطيب
الأم
* أطفال الثورة والستقلال
* مأساة جبل العمور
* الرجـــل المجــذوب
الجــزء الأول
آدرار/آفلو: 2000/2007
بــــــسم الله الرحمــن الرحـــيم
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آلـه وصحبه، صلاة تخرجنا بها من ظلومات الوهم وتكرمنا بها بنور الفهم وتوضح لنا بها ما
أشكل حتى يفهم أنك تعلم ولا نعلم وأنت علام الغيوب
المقــــد مــة
في سن التاسعة والأربعين من عمري أي سنة 2000 الميلادية ظهرت قصة أطفال الثورة والإستقلال ... قصة أسرة بسيطة تشترك مع
قصص الأثرياء في شيء واحد : فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر ثم الاستقلال...كما تشترك في جيل معيِّن، جيل مواليد الخمسينيات.
مع العلم أن أطفال هذا الجيل متماسكون ولا يشعرون بالفوارق الاجتماعية…
تدور الأحداث في منطقة الهضاب العليا بجبال عمور، بمدينة آفلو، حيث الشتاء القارس بثلوجه والصيف الجاف الحار الشبه الصحراوي.
هنا نكاد لا نفرق بين أطفال الشعب وأطفال الموظفين وأطفال الخونة. البراءة والفطرة الطاهرة، بحكم الاختلاط بالبؤساء الذين يمثلون
من أبناء الشعب، وحَّــدتهم فأصبحوا يتمتعون بنعمة حب الوطن وكره الاستعمار…حلمهم الوحيد : الصعود إلى الجبال حين يسمح بذلك ا
السن !
عنوان القصة " أطفال الثورة والاستقلال " يوحي أن القصة موجهة للأطفال وأنها قد تكون خيالية تميل إلى الرمزية، بعيدة على الواقع.
فعلا إنها قصة أطفال، لكنها واقعية…في مستوى أبناء هذا الوطن الذي لا يكاد ينتهي من محنة إلاّ ويقع في أخرى.
أطفال البلدان التي تشبه الجزائر…لا يقتنعون بالقصص الساذجة التي هي دون مستواهم الواعي. لا بد أن تكون هذه القصص تشتمل التسلية
والعاطفة والمغامرة القريبة من الواقع المعاش.
في سن السادسة والخمسين أي سنة 2007 أُتبعت بقصة مأساة جبلالعمور ثم جاءت قصة الرجل المجذوب وبها انتهى كتاب الأم .
كتاب 'الأم' يحكي لنا في ألفاظ بسيطة مأساة أولئك الذين ولدوا …ولما اندلعت الحرب كان أكبرهم لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات.
منهم من عاش الواقعة ورأى في تلك امرحلة ما لا يلائم سنّه، فطبع في ذهنه الموقف.
منهم من عاشه في بطن أمه فولد به ومنهم من مات بموت حاملته التي باغتتها المنية من شدّة الهلع أو الضرب أو الطعن.
إلى الأحياء منهم أهدي هذا المخطوط، إلى أبنائهم وأبناء الشهداء والخيّرين من أبناء هذه الأمة العربية الإسلامية المشابهة لبلدي، أهدي هذا
العمل المتواضع.
المـؤلف : دهليــس الطيب
آفلو يوم 13/11/2007
